بلسم الأيوب

/ المتحدثين الضيوف وأعضاء حلقة النقاش

بلسم الأيوب هي بطلة سابقة لرياضة المبارزة الأوليمبية الكويتية والدولية وتعمل في مجال تمكين المجتمع من خلال الرياضة واستخدام التعليم والرياضة أداةً للتغيير الاجتماعي ومساواة النوع الاجتماعي.
بلسم إنسانة مبدعة تعمل مع فريقها بلا كلل أو ملل من أجل تغيير المجتمع وتحقيق الاندماج الاجتماعي.
نشأت بلسم وسط أسرة تعشق الرياضة، ونظرًا لكون والديها من الرياضيين المترمسين في الكويت، فقد حظيت بلسم بالتشجيع منذ نعومة أظافرها على النشاط والرياضة.

انضمت إلى نادي الفتات الرياضي (والذي كان آنذاك النادي الرياضي الوحيد للإناث في الكويت) في عام 1995 عندما كانت تبلغ من العمر 16 عامًا وتركته في عام 2000 لتصبح رياضية محترفة رسمية في نادي الكويت الرياضي، وهو ناد رياضي حكومي لم يكن مشهورًا في ذلك الوقت لأنه كان متحيزًا للنوع الاجتماعي.

كان تفاني بلسم تجاه المبارزة والسعي وراء الفرص على المستوى الدولي قويًا لدرجة أنه غالبًا ما كان يتصادم مع النموذج التقليدي للمرأة الكويتية.
قررت بلسم أن تضع نفسها في دائرة الضوء وتتحدى تلك الصورة النمطية.
حصلت بلسم على الدعم من مجتمعها ووسائل الإعلام والجهات الراعية بسبب تمثيلها اللائق لنفسها وثقافتها وتقاليدها، وبذلك أصبحت بلسم نموذجًا يحتذى به بالنسبة للمرأة الكويتية والعربية على مستوى العالم بسبب تمثيلها الإيجابي.

شاركت بلسم في تأسيس شركة في عام 2009 مع شقيقتها لولوة، وهي أيضًا بطلة في رياضة المبارزة الكويتية، وقامتا معًا بتوحيد مشاريعهما لتطوير الرياضة على مستوى العالم، ووسعتا نطاق اهتماماتهما لتشمل آسيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية مع الحرص على التركيز على الرياضة بوصفها موضوعًا مشتركًا في الأنشطة كافة وأداةً للتنمية و السلام.

اختيرت بلسم ولولوة للحصول على عدد من الجوائز المرموقة وانتخبتا أيضًا كزميلتين في عديد من أبرز المنظمات المكرسة للقادة الشباب المبتكرين وتمكين النساء ورياديات الأعمال.

قررت بلسم في عام 2014 إيجاد رؤية واستراتيجية جديدة لتأخذ تجربتها منحى مختلفًا.

كانت بلسم تركز على الجمع بين المشاريع الرياضية والإنسانية، وفيما بين المجالين المتباينين، كانت بلسم تبذل جهودا شاقة لتعلم كيفية صنع الأفلام الوثائقية، والعمل على تمكين المرأة داخل المجتمع، وتوجيه الرياضيين وبناء سمعتها باعتبارها ناشطة في العمل الإنساني من خلال المشاريع الرياضية التي ينفذها أطفالها.

في عام 2015، أطلقت بلسم برنامجين رائدين هما (بطل بيننا) و(كن قويًا).

تم إطلاق برنامج (بطل بيننا) في البداية كمنصة لتحقيق المساواة في النوع الاجتماعي لضمان تمتع الفتيات بنفس الحقوق التي يتمتع بها الأولاد في المجالات الرياضية.
من خلال الفعاليات والدروس الرياضية المشتركة، بدأت بلسم في الحث على الإصلاح في مجتمع وثقافة تميز ضد مشاركة النساء والفتيات
تطور برنامج (بطلة بيننا) إلى برنامج للفتيات والفتيان – إذ أحدث ثورة في التغيير الاجتماعي بين الأطفال في الكويت الذين تتراوح أعمارهم بين 5-12 سنة؛ وعلمتهم كيف يمكن أن يصبحوا أفرادًا مسؤولين يسهمون في المجتمع من خلال الضمير الاجتماعي، والأعمال الإنسانية، وتعلم كيف يصبحوا قادة المستقبل.
شملت المعسكرات التي عقدت لهؤلاء الأطفال برامج في مجال الرياضة ونمط الحياة الصحي وبرامج التوعية الفنية والثقافية لتعليمهم كيف يمكن أن تكون الرياضة أداة للأعمال الخيرية والإحسان والتعليم والتنمية والإنسانية.

أما برنامج (كوني قوية) فقد ركز بالكامل على الصحة وتمكين المرأة للمرأة والفتيات.

عندما تحظى المرأة بالتعليم والتمكين، ينعكس أثر التغيير في مجتمعها.

ركزت حملة (كوني قوية)على المؤازرة والتمكين للنساء والفتيات، وتسهيل تنفيذ المشاريع المجتمعية على الصعيدين الوطني والدولي والتي تعمل على توحيد النساء والفتيات وتحفيزهن وتعليمهن ضمن أعراف مجتمعاتهن وقواعدها السائدة.

في عام 2016، شاركت بلسم في تأسيس شركة بلسم الدولية، وهي شركة كويتية مكرسة للاستثمار في الإنسانية؛ وتغيير ليس حياة المجتمع الكويتي فحسب وإنما أيضًا المجتمعات المعزولة والمحرومة عالمياً من خلال المساواة في النوع الاجتماعي والتمكين والتعليم والتدريب والرياضة والعمل الإنساني وبرامج الدمج المجتمعي.
واصلت بلسم بناء برنامجي (بطل بيننا) و(كن قويًا) وقامت بتنفيذهما في عدد من الدول لصالحل النساء والأطفال في جميع مناحي الحياة.

في عام 2017، أنشأت شركة بلسم الدولية قسمًا للأعمال الخيرية داخل الشركة تحت اسم مؤسسة بلسم.
تربط هذه المؤسسة بين برنامجي (بطل بيننا) و(كن قويًا) من خلال حملات محددة للعطاء.

تقوم المؤسسة ضمن برنامج (بطل بيننا) بتفعيل الضمير الاجتماعي للأطفال.
ومن خلال إدراكهم لمكانتهم المتميزة في المجتمع، يشارك الأطفال في حملات (العطاء) من خلال التبرع بالمعدات والملابس الرياضية الجديدة والمستعملة في صندوق يقدم للأطفال المحرومين والمحتاجين من جزء آخر من العالم.

يجمع الأطفال تبرعاتهم ويكتبون رسالة حب من أجل مجتمع (العطاء)،
ثم تُقدم تبرعاتهم إلى المعونة المباشرة في الكويت للتوزيع.
سافرت بلسم في عدة مناسبات خلال العام الماضي إلى المجتمعات الريفية الفقيرة في إفريقيا كجزء من حملة العطاء.
وقد تزامنت الزيارة الخيرية التي قامت بها في عام 2018 مع دورة لصنع الأفلام الوثائقية كانت تشارك فيها وأتاحت لها تدريب الفتيات والفتيان في قرى مختلفة في كرة القدم وكرة الريشة.
وإلى جانب توثيق وقتها المخصص لتعليم الأطفال، أسهمت بلسم شخصيًا بالمعدات والملابس الرياضية لأكثر من 200 طفل ومدرستين.

تعتبر الذراع الخيرية للشركة في غاية الأهمية لشركة بلسم الدولية.
وهي تمثل طريقة للتعبير عن رد الجميل إلى المجتمع العالمي وضمان حصول جميع الأولاد والبنات على أفضل التعليم والفرصة الممكنة للنجاح في الرياضة واستخدام الرياضة اجتماعيًا بوصفها أداة للتنمية والتغيير.

ويعتبر (استوديو بلسم) مثالا لآخر على الذراع الخيري لشركتها.
و تبرعت بلسم بنسبة 30٪ من مبيعاتها لإنهاء العنف ضد المرأة في الكويت من خلال مجموعتها 2017 “خياطة الجروح”، ومن المقرر أن تدير سلسلة من عروض الأزياء في جميع أنحاء إفريقيا في عام 2019 لدعم عدد من القضايا مثل تمكين المرأة وفتيات في الرياضة والتعليم.

تم اختيارها لجائزة المرأة العربية في عام 2015، وجائزة هاربر بازار أفضل ملابس نسائية في عام 2017،
كما رُشحّت للعمل في الكويت لدعم المساواة في النوع الاجتماعي والقضاء على العنف ضد المرأة.

تعتبر بلسم امرأة استثنائية في الشرق الأوسط وفي جميع أرجاء دول مجلس التعاون الخليجي.

وقد أصبحت مشاركة انتصاراتها مع الآخرين جانبًا رئيسيًا من مسار بلسم الشخصي والمهني؛ فمن رياضية مشهورة دوليا إلى سيدة أعمال وزوجة وأم وصاحبة أعمال خيرية ومصممة أزياء ومخرجة سينمائية ومرشدة ومضيفة تلفزيونية ومختصة بالعمل الإنساني، وهي بذلك مصممة على أن تكون صانعة للتغيير وحياة أفضل للأشخاص من خلال الأعمال الخيرية وتمكين المرأة والتعليم والتدريب والرياضة والعمل الإنساني وبرامج دمج المجتمع.